مكاسب عودة المعارض بالحضور الشخصي في دبي

تم النشر بتاريخ Jun 06, 2021 | أريبيان بزنس

يتحدث علي سجواني، مدير عام العمليات في شركة "داماك العقارية" عن كيفية مساهمة عودة المعارض والأحداث الدولية الحضورية عام 2021 في دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة

شهدت دبي مؤخراً عودة المعارض والأحداث الدولية الحضورية التي تسببت الجائحة بتأجيلها أو انعقادها افتراضياً العام الماضي.

في هذا الإطار، يعد معرض سوق السفر العربي 2021 الذي أقيم في شهر مايو، أول وأضخم حدث حضوري في قطاع السفر والضيافة يقام على مستوى العالم منذ بدء الجائحة، أي قبل نحو ثمانية عشر شهراً، وذلك بمشاركة واسعة لآلاف الشركات العارضة والمشاركين من جميع أنحاء العالم، إذ تم انعقاد الحدث على مدى أربعة أيام، شهد فيه مجموعة من اللقاءات والاجتماعات الحضورية والحية على أرض مركز دبي التجاري العالمي.

ومع التزام جميع المشاركين بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية مع المحافظة على التباعد الجسدي، استمتع المشاركون بتجربة آمنة ومثمرة، وهو ما يعد نجاحاً لافتاً يضاف إلى سلسلة النجاحات التي دأبت دبي على تحقيقها.

الحدث الرئيسي التالي الذي ستستضيفه دبي سيكون معرض الصحة العربي (آراب هيلث) 2021، وهو حدث عالمي رائد في مجال الرعاية الصحية، والذي سيتم انعقاده في نهاية شهر يونيو 2021، إذ يستعد هذا الحدث أيضاً لاستقبال آلاف الزوار المحليين والإقليميين والدوليين.

يبقى السؤال الأهم الذي يُطرح الآن، كيف ستحقق دبي الفائدة من استضافة مثل هذه الأحداث الدولية وكيف سأستفيد أنا شخصياً من ذلك؟

حسناً، أولاً وقبل كل شيء، إنه نجاح آخر يُحسب لدبي، ويؤكد مجدداً استجابة دولة الإمارات العربية المتحدة السريعة لجائحة "كوفيد-19" وإطلاق حملات التطعيم الناجحة. ثانياً، نجحت دبي في التخفيف من القيود المفروضة إلى الحد الأدنى، في الوقت الذي لا يزال فيه الكثير من بلدان العالم يواجهون قيوداً اجتماعية صارمة، إذ أن المتاجر والمطاعم والفنادق والشواطئ والمكاتب والمستشفيات والمدارس فضلاً عن جميع الفعاليات الداخلية، كلها مفتوحة ومتاحة الآن في إمارة دبي.

وقد سمح هذا التوازن المدروس ما بين الانفتاح الاقتصادي والحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين والزوار، بعودة الأنشطة التجارية والاجتماعية بأمان، كما منح أيضاً الثقة لآلاف الزوار للسفر مجدداً إلى دبي.

من ناحيةٍ أخرى، فقد سجلت الأبحاث التي تم إجراؤها بعد إسدال الستار على معرضي جلفود وجيتكس مؤخراً، نسبة موافقة ورضا وصلت إلى 90% من المشاركين لشعورهم بالأمان في كل مرحلة من مراحل تجربتهم. (1*)

في الواقع، لطالما كانت حكومة دبي سباقة في اغتنام الفرص وكسب الرهان، حيث يبذل عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي "دبي للسياحة"، جهوداً كبيراً لتعزيز مكانة دبي العالمية، باعتبارها مركزاً رئيسياً للسياحة والترفيه والأعمال.

إنها أخبار رائعة حقاً لدبي، وعلاوةً على الفوائد التجارية على المدى القصير، تعد المزايا والمكاسب على المدى البعيد أكثر أهمية، فالعديد من زوار المعرض التجاري هم من أصحاب الأعمال والمشاريع الصغيرة والمستثمرين ورجال الأعمال وغيرهم، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة لمزيد من الاستثمارات والأعمال مستقبلاً.

عندما يعيش هؤلاء الزوار تجربتهم في دبي ومقارنتها بما بما ينتظرهم عند عودتهم إلى بلدانهم، فإن الكثير منهم سيختار إما البقاء أو العودة في وقت لاحق من أجل الاستمتاع بالعمل عن بعد أو الإقامة الترفيهية، قد يكون ذلك مؤقتًا في الوقت الذي تتزايد فيه مخاطر الوباء بالتزامن مع فرض القيود الاجتماعية، أو حتى بشكل دائم، حيث يعمل الآن ما نسبته 50٪ من العاملين في العالم من المنزل، وهذا ما يفسر الاتجاه المتزايد للرحالة الرقميين. (*2)

في ضوء ذلك، واكبت دبي هذا الاتجاه من خلال إطلاق تأشيرات العمل عن بعد صالحة لمدة 12 شهراً، حيث تسمح بموجبها لحامليها بالوصول إلى مساحات العمل المشتركة وخدمات الدعم الحكومية، كما أنه ليس من محض الصدفة أن سوق العقارات وأسواق الضيافة في دبي هي من أفضل القطاعات أداءً في العالم هذا العام.

في إطار اهتمامي بكل هذه التطورات الحاصلة، فإنني أعتقد بأن الشركات الناشئة ستسهم بشكلٍ كبير في تعزيز ودعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل أكبر، التي تعد المحرك الرئيسي لاقتصاد دولة الإمارات.

قد يتساءل البعض منكم عن سبب أهمية الشركات الصغيرة؟ للإجابة على هذا التساؤل، سأقتبس ما قالته وزارة الاقتصاد الإماراتية قبل تفشي الجائحة:

"أكثر من 94٪ من الشركات العاملة في الإمارات العربية المتحدة هي شركات صغيرة ومتوسطة، وتشكل مجتمعة أكثر من 86٪ من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص بالإضافة إلى أكثر من 60٪ من الناتج المحلي الإجمالي الحالي للدولة".

بعد أشهرٍ قليلة من الآن، ستتجه أنظار العالم مجدداً إلى دبي التي تستعد لاستضافة معرض إكسبو 2020، أكبر حدث يقام في العالم العربي، وذلك ابتداءً من الأول من شهر أكتوبر القادم.

لا يمكنني إلا أن أتخيل التأثير الهائل لهذا الحدث في استقطاب رواد الأعمال العالميين، حيث ستبدأ المزيد من الدول حول العالم في الانفتاح، مع الإشارة إلى أن معرض إكسبو سيستمر لمدة ستة أشهر، لذلك فإن أمام الزوار الأجانب أكثر من عشرة أشهر من الآن للسفر إلى دبي وزيارة المعرض.

أنا متفائل بأن العالم سيبدو مختلفاً تماماً بحلول ذلك الوقت، ومع ذلك، فإن الشيء الوحيد الذي لن يتغير هو سعي دبي الدؤوب للابتكار والتطور والازدهار، حيث ستستمر الأحداث في جذب آلاف الزوار وسيستثمر رواد الأعمال هنا وستزدهر الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة. كما أنني أثق تماماً بأن دبي ستبقى متقدمة خطوة إضافية عن باقي بلدان العالم من حيث سرعة التعافي والانتعاش.

نحن نستخدم ملفات تعريف الإرتباط لمنحنك أفضل تجربة على موقعنا الإلكتروني. يمكنك معرفة المزيد عن أنواع ملفات تعريف الإرتباط التي نستخدمها من خلال قراءة سياسة ملفات تعريف الإرتباط - سياسة الخصوصية