المملكة العربية السعودية تشهد تحولات متسارعة: فلماذا على المستثمرين الانتباه؟

تم النشر بتاريخ Apr 14, 2021

يلفت علي سجواني مدير عام العمليات في داماك العقارية الانتباه لتحولات كبيرة تمس الاحوال الاستثمارية في المملكة، فما الجديد؟

يعود الفضل في التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية إلى القيادة الحكيمة للملك سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، نظراً لمساعيهما في تنويع اقتصادها غير النفطي، وتوفير بيئة جاذية للاستثمار الأجنبي المباشر. وتم تصميم الرؤية الاستراتيجية الشاملة لتحقيق مستوى أعلى من الرخاء الاجتماعي والاقتصادي على المدى البعيد. ولتحقيق ذلك التنويع أطلقت الحكومة سلسلة من المبادرات، التي بدأت تجني ثمارها حيث يمكن للمتتبع للمشهد السعودي إدراك بداية دخول الدولة بوابة الازدهار الاجتماعي والاقتصادي، لا سيما منذ إطلاق رؤية السعودية 2030 التي تمثل مخططًا للمستقبل.وبالعودة قليلاً إلى الوراء وتحديداً إلى قمة مجموع العشرين، نجد تأكيداً من وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، بإن الاستثمار الأجنبي المباشر للسعودية ارتفع بنسبة 12٪ في النصف الأول من عام 2020، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعني في لغة الاقتصاد مؤشراً كبيراً على ثقة المستثمرين الأجانب في السوق السعودي.

قطاعات حيوية

تعتبر قطاع السياحة إحدى أكثر القطاعات حيوية، الأمر الذي تنبهت له الحكومة السعودية فأجرت تعديلات جوهرية، مثلتها حزمة إصلاحات في نظام التأشيرات والسياسات، كجزء من المرحلة الأولى في استراتيجيتها الوطنية للسياحة، كما أطلقت الحكومة صندوقًا للسياحة بقيمة 15 مليار ريال سعودي، بهدف تطوير 38 موقعًا عبر سبع وجهات بحلول عام 2022. وكجزء من رؤية 2030، تطمح الحكومة السعودية في أن تساهم الصناعة بما لا يقل عن 10٪ من إجمالي الناتج المحلي، بشكل مطرد مقارنة بإسهامها بنسبة   3٪ حاليًا.

وتشير التوقعات الحكومية إلى أن السياحة ستسهم بمداخيل تصل إلى 138 مليار ريال سعودي بحلول عام 2023، مع نمو سنوي بنسبة 5.6٪ في عدد الزوار، خاصة وأن الحكومة تركز بشكل أساسي على الاستثمار في السياحة المحلية، حيث من المتوقع أن تصل إلى 70.5 مليون زيارة بحلول العام ذاته، وفقًا لمجموعة كوليرز إنترناشونال، الشركة رائدة في مجال الخدمات المهنية المتنوعة وإدارة الاستثمار.

السياحة الدينية

تشكل المملكة العربية السعودية قبلة المسلمين الاولي حيث يتوافد اليها ملايين السياح لأداء فريضة الحج والعمرة فتعد المملكة ...وعليه فإن السياحة الدينية تظل أهم ركائز الاقتصاد والمصدر الرئيسي للسياحة في الدولة، التي تحتضن أقدس مدينتين وهما الأسرع نموًا في العالم: مكة المكرمة والمدينة المنورة، فوفقًا لمركز بيو للأبحاث، فمن المتوقع أن تصل نسبة زيادة أعداد المسلمين في العالم إلى 70٪ لترتفع من 1.8 مليار في عام 2015 إلى ما يقرب من 3 مليارات في عام 2060. نظرًا لأن أداء فريضة الحج هو أحد الركائز الأساسية للعقيدة الإسلامية.

الفرص الكامنة في مكة والمدينة

وللاستفادة من هذه التوقعات سلط منتدى منطقة مكة المكرمة الاقتصادي الضوء في مايو 2019 على ثماني فرص استثمارية واعدة في قطاع الحجّ والعمرة تزيد قيمتها على مليار ريال سعودي. وخصصت الحكومة لمشروع تطوير مواقع تاريخية في مكة والمدينة وحده مبلغ 425 مليون ريال سعودي للاستثمار في إعادة تجديد أربع مواقع تاريخية في المدينتين المقدّستين. وأطلقت وزارة الحج والعمرة عدة مبادرات تدعو الشركات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في الشركات التي تقدم خدمات العمرة وتحسين أداء القطاع الخاص

ويتوقع ارتفاع الطلب على السياحة في المملكة، مما دفع الحكومة لزيادة قدرتها على استيعاب 30 مليون حاج سنوياً بحلول عام 2030 ما يعكس ويفسر  جهود الحكومة لتوفير موارد كبيرة وضمان وجود البنية التحتية المطلوبة لدعم تدفق المصلين، كما يشمل ذلك مشروع رؤى الحرم المكي وهو مشروع متعدد الاستخدامات  يمتد على مساحة 854 ألف متر مربع  شمال  مسجد الحرام ، بالإضافة إلى سكة حديد الحرمين عالية السرعة التي تربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة، إلى جانب افتتاح مطار  الملك عبد العزيز الدولي الجديد في جدة، حيث ستساعد هذه المشاريع، على استيعاب الأعداد المتزايدة من السياح، وستسهم في جذب المزيد من المستثمرين.

كما أن خطط الاستثمار والتطوير هذه قد ساهمت في تشكيل العديد من مشاريع الضيافة في كلتا المدينتين، وحولهما على مدار السنوات القليلة الماضية. وفي حين أن شراء العقارات يقتصر على المستثمرين الأجانب في المدن المقدسة، فإن خط الأنابيب الحالي للمشاريع يشير إلى أن قطاع العقارات مهيأ للنمو في البلاد، بدعم من الارتفاع المطرد في  الطلب بمكة المكرمة، كما يسهم تدفق السياح الدينيين على تعزيز أداء قطاع التجزئة مع افتتاح العديد من متاجر البيع بالتجزئة ومحلات المأكولات والمشروبات في جميع أنحاء المدن، وقد سمح هذا بدوره لقطاع العقارات بالتوسع عبر مجموعة متنوعة من القطاعات، وسيثبت شكل عقد الإيجار طويل الأمد، من وجهة نظر تنظيمية، إنه مفتاح للطلب على مطوري العقارات في البلاد.

الفرص الكامنة في السوق العقاري

ومع تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي، تزداد التوقعات بحذو سوق العقارات في المملكة العربية السعودية حذوه حيث تنمو العاصمة وأكبر المدن " الرياض"، بشكل مطرد، وفقًا لتقرير نايت فرانك، ارتفعت المعاملات العقارية السكنية في الرياض بنسبة 1.8٪ على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2020. ومن المتوقع أن يستمر المطورون في تنفيذ المشاريع في محاولة لتعزيز الطلب واسترداد التكاليف رغم التحديات الاقتصادية التي فرضتها جائحة كوفيد -19 العالمي والانخفاض الإقليمي في أسعار النفط. وسنرى تطبيق حوافز أكثر جاذبية للمستخدم النهائي أيضًا. 

ونظراً لارتفاع معدلات النشاط الاقتصادي في المملكة، يبدو الطلب على خيارات الإسكان بأسعار معقولة في ازدياد مماثل، لا سيما أن الهدف المعلن الآخر لرؤية 2030 هو زيادة ملكية المنازل بين المواطنين السعوديين إلى 70 في المائة على مدى العقد المقبل، وتوفر الجوانب المتعددة والمرتبطة للتحول السعودي بيئة مثالية للاستثمار في أسواق المشاريع العقارية والضيافة في المملكة. في ضوء المبادرات المتنوعة مثل برنامج سكني للإسكان ميسور التكلفة، الذي يهدف إلى توفير منازل بأسعار معقولة للمواطنين السعوديين من خلال قطع الأراضي المدعومة والحصول على تمويل أرخص ويمكن تبرير رحلة التحول الديناميكية المتميزة في السعودية عبر فك شيفرة الفرص الاستثمارية الكامنة في المدن الكبرى.

مناخ استثماري آمن

المناخ الاستثماري الآمن في الدولة، والخطط التشجيعية في جانب آخر، دفع الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، ار، سي"، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية التي تأسست لتطوير سوق تمويل الإسكان في البلاد، إلى شراء محفظة من الرهون العقارية تزيد قيمتها عن 3 مليارات ريال سعودي في يوليو 2020، بهدف توفير سيولة إضافية للسوق، مما يسمح بإصدار قروض إضافية لزيادة معدل ملكية المنازل في جميع أنحاء المملكة.

مستقبل واعد

ويتوقع المحللون إضافة 70 ألف وحدة سكنية في الرياض، و25 ألف وحدة سكنية في جدّة في الفترة بين عامي 2019 و2021. كما بدأت الأسعار بالاستقرار في المدينتين، ويعتقد الخبراء أن انتعاش النشاط الاقتصادي سيخفف من وطأة تراجع الأسعار في المدينتين، وقد نشهد انتعاشاً على المدى المتوسط والطويل. وبالنسبة للمستثمرين الحاليين في السوق العقارية، فإن المستقبل زاخر بالمكاسب الواعدة على المدى البعيد.

وبالنسبة للمستثمرين من الأفراد والمؤسسات، فمن الطبيعي أن يتطلعوا إلى أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط بحثًا عن الفرص، وقد استفادت داماك بالفعل من الإمكانات الهائلة التي تمتلكها المملكة العربية السعودية، ولدينا مشروعان في المملكة هما: برج الجوهرة في جدة، وأبراج داماك في الرياض. في الوقت الذي أعلنا فيه في وقت سابق من هذا العام، أن روتانا، إحدى الشركات الرائدة في مجال إدارة الفنادق في المنطقة، قد تولت إدارة مشروع برجي داماك تاورز أرجان من روتانا في الرياض.

وبالنظر إلى أجندة المملكة الداعمة للنمو، فإننا نتطلع إلى البحث عن فرص جديدة للتوسع المحتمل لمشاريعنا السكنية والضيافة الفاخرة في المملكة بما يدعم خططنا التوسعية، ونفخر بأن نكون جزءًا من رحلة التحول التي تشهدها المملكة.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الإرتباط لمنحنك أفضل تجربة على موقعنا الإلكتروني. يمكنك معرفة المزيد عن أنواع ملفات تعريف الإرتباط التي نستخدمها من خلال قراءة سياسة ملفات تعريف الإرتباط - سياسة الخصوصية