عقارات ذكية لدعم مبادرات مدينة دبي الذكية

Tue, 2019-06-11 09:53
عقارات ذكية لدعم مبادرات مدينة دبي الذكية

تواصل دبي ارتقاء سلم التصنيف لأذكى المدن العالمية. ووفقاً لنتائج "مؤشر المدن الذكية 2019" الصادر مؤخراً عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، تبوأت دبي المرتبة 45 عالمياً متقدمةً بذلك على مجموعة من أرقى المدن العالمية، بما في ذلك سيؤول وبرشلونة وباريس. وتستند جهود تحويل دبي إلى مدينة ذكية إلى هدف أساسي يتمثل بجعلها المدينة الأكثر سعادة على مستوى العالم، وهي الرؤية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ومن خلال اعتماد مستوى سعادة السكان كمؤشر أداء رئيسي وإطلاق أكثر من 100 مبادرة ذكية و1000 خدمة حكومية ذكية، تمضي المدينة بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف الحكومية الخاصة بـ "مبادرة دبي الذكية 2021".
 
ويرتبط تطوّر دبي كمدينة ذكية متقدمة بعلاقة وثيقة مع مدى تطور قطاعها العقاري. فمن جهة، يتعين على مطوري العقارات تقديم الدعم اللازم لاستراتيجية التحول الرقمي في المدينة من خلال دمج التقنيات والبيانات الذكية لتصميم وبناء وإدارة المشاريع الجديدة في دبي بكفاءة أكبر. ومن جهة أخرى، تعود مدينة دبي الذكية بمنافع كبيرة على قطاعها العقاري من خلال الاستخدام الفاعل للبنية التحتية، وتوفير كمية هائلة من البيانات، وتعزيز المشاركة السكانية فيها، وحضورها كوجهة مفضلة بالنسبة للمستثمرين حول العالم. وبناءً على ذلك، بدأ مطورو العقارات في دبي باعتماد التكنولوجيا بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة في القطاع. ومن بين الشركات الرائدة في التطوير العقاري الفاخر، يبرز اسم شركة ’داماك العقارية‘ في طليعة الشركات التي اعتمدت الحلول التقنية ضمن عملياتها في القطاع العقاري بدبي، وتتبنى استراتيجية تراعي الاحتياجات المستقبلية والرؤى الواعدة والرامية لجعل دبي مدينة أكثر ذكاءً وسعادة.
 
وبهدف استخدام البيانات على نحو يعود بفائدة أكبر على عملائها، نقلت ’داماك العقارية‘ كافة بيانات عملائها إلى منصة متكاملة لإدارة علاقات العملاء، والتي تتيح لمختلف أقسام الشركة إمكانية التعامل بسلاسة أكبر مع العملاء. كما أطلقت الشركة منصة الخدمات المتكاملة عبر الإنترنت Hello DAMAC التي تتيح للمقيمين إمكانية الوصول إلى مجموعة متنوعة من خدمات العقارات الأساسية على مدار الساعة، وذلك من خلال دمج البيانات الكبيرة ضمن منهجيتها الرامية إلى تحسين خدمات التواصل بين المقيمين والمستثمرين لديها.
 
 وعلى صعيد العرض، حققت ’داماك العقارية‘ وفورات في الوقت بلغت 70% من خلال دمج عمليات نمذجة معلومات المباني (BIM) في عمليات البناء، وهي عملية تعتمد على التصميم المتقدم ثلاثي الأبعاد، وتزويد المصممين والمهندسين المعماريين والمتخصصين بمجال البناء بالمعلومات والأدوات اللازمة لتخطيط وتصميم وتشييد وإدارة الأبنية بشكل أكثر فاعلية. ونجحت ’داماك‘ من خلال هذه الاستراتيجية بالتحكم في التكاليف على نحو أكثر كفاءة من خلال تحسين عمليات التقييم والموازنة. وانطلاقاً من حرصها البالغ على سلامة عمالها، بدأت الشركة خلال وقت سابق من هذا العام باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي لتزويد عمال البناء لديها بتدريبات عملية على إجراءات السلامة الأساسية.
 
 وعلى الرغم من أهمية التكنولوجيا كأداة رئيسية في بناء المدن الذكية، يتمثل الهدف الأساسي من هذا التحول في السكان ورؤاهم وتفضيلاتهم المتغيرة. ويجسد مشروع ’أكويا‘ المرتقب من ’داماك العقارية‘، والذي يمتد على مساحة 55 مليون قدم مربعة، الفهم العميق للشركة تجاه مواكبة توقعات عملائها المتعلقة بالبيئة وأنماط الحياة المستدامة. ويمتاز المشروع، الذي يقع ضمن مساحة خضراء وهادئة، بتصميمه عالي الكفاءة من الناحية البيئية والذي يشتمل على ممرات وطرق مخصصة للدراجات الهوائية والسيارات الهجينة. بينما تم إنشاء المنازل في المجمّع السكني باستخدام مواد وأنظمة تدعم كفاءة استهلاك الطاقة، وتواكب تطلعات المقيمين الذين يتمتعون بوعي بيئي.  

 وعلى الرغم من الخطوات الكبيرة التي قطعتها لتنفيذ استراتيجيتها للمدن الذكية، فلا يزال لدى دبي الكثير من الطموحات المستقبلية الواعدة. وفي الوقت الذي تقود فيه التكنولوجيا وتطلعات السكان المتنامية التوجهات الحالية المتعلقة بعمليات تخطيط وبناء المدن الذكية، ثمة حاجة متنامية إلى وجود قوة عاملة تتمتع بمهارات كفيلة بدفع عجلة المستقبل بما يضمن تحقيق الاستدامة في مبادرة المدينة الذكية وضمان تكامل عملية التحول الرقمي. وفي ضوء حرصها على دعم جهود مبادرة "مليون مبرمج عربي" التي أطلقتها مؤسسة "دبي المستقبل"، تسعى مؤسسة ’حسين سجواني – داماك الخيرية‘ إلى دعم الشباب الإماراتي والعربي الواعد بالمهارات الضرورية لحياتهم المهنية مستقبلاً. وستلعب هذه المبادرة دوراً محورياً في تطوير قدرات القوى العاملة المستقبلية، والتي ستسهم بدورها في دعم مسيرة التحول الرقمي بالإمارات وباقي دول المنطقة.
 
 وتشكل دبي مثالاً يُحتذى بمجال عمليات تخطيط المدينة الذكية في المنطقة وحول العالم. ويعود النجاح الكبير الذي حققته دبي على مختلف الأصعدة إلى الرؤية الحكيمة لقادة الدولة، والذين وفروا بيئة مواتية للابتكار. كما تتولى الحكومة قيادة عملية التحول الرقمي في العقار عبر تشجيع شركات القطاع الخاص على اعتماد منهجية مبتكرة. وفي عام 2017، أصبحت دائرة الأراضي والأملاك بدبي أول جهة حكومية في العالم تعتمد تقنية البلوك تشين، كما قامت بإنشاء قاعدة بيانات ذكية وآمنة لتسجيل كافة العقود العقارية وربطها مع نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية وكافة الفواتير المتعلقة بالعقارات لدى "هيئة كهرباء ومياه دبي". وفي وقت سابق من هذا العام، أطلقت دائرة الأراضي والأملاك بدبي مبادرة "منزلي" في إطار الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص بهدف تطوير السوق العقاري في دبي. وتتيح المبادرة استخدام "حاسبة منزلي" التي تعرض على السكان قائمة من العقارات المصنفة بحسب عدد من العوامل التفضيلية التي تشمل دخل الفرد والوفورات والموقع وغيرها.
 
 وباعتبارها نموذجاً يحتذى في مجال الحوكمة الذكية، تعمل دبي على مدار الساعة لتصبح إحدى المدن المستقبلية الرائدة. بينما تسهم الابتكارات المذهلة والمتعلقة بتكامل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير العمل الحكومي والاصلاحات التنظيمية في تعزيز حضور دبي كواحدة من أذكى المدن على مستوى العالم. وبالمثل، تلعب الشركات الرائدة في مجال التطوير العقاري دوراً محورياً في بناء المستقبل المشرق الذي تطمح إليه المدينة وسكانها.

نحن نستخدم ملفات تعريف الإرتباط لمنحنك أفضل تجربة على موقعنا الإلكتروني. يمكنك معرفة المزيد عن أنواع ملفات تعريف الإرتباط التي نستخدمها من خلال قراءة سياسة ملفات تعريف الإرتباط - سياسة الخصوصية